محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )

173

في بيان الحاجة إلى الطب والأطباء ووصاياهم

أخلاطه إلى الخروج ويستريح من الأوجاع والكرب . وتخيّل [ من ] « 1 » سقي دواء والهواء بارد وأخلاط بدنه رقيقة فأفرط الدواء عليه وضعفت قواه وزاد الإسهال به فليس له إلّا « 2 » إدخاله « 3 » في الإبزن الحار فإنّ الإسهال يرفع . أمّا الأوّل فلأنّ الحمام أذاب أخلاطه فأطلقها ، وأمّا الثاني [ 26 ب ] فلأنّ حرّ الماء جذبها إلى خارج البدن فارتفع الإسهال / ، وليس ينكر أن يكون سبب واحد يعقب عرضين متضادّين في جسمين مختلفين . وانظر شراب الورد والسكنجبين والنيلوفر « 4 » فإنّ الناس مجتمعون على أنّها تسكّن الحرارة وبعضها يكيّف وبعضها يلطّف وبعضها يسخّف وبعضها يغلظ وكلّها تبرّد وكثيرا ما تزيد في الحرارة وتشعلها ، وتخيّل أنّك قد سقيت هذه الأشربة مفردة أو مجموعة لسبب « 5 » مزاج قد انحرف إلى الحرّ قليلا لا يشكّ أحد « 6 » أنّها كلّها تبرّد . وتخيّل رجلا حادّ المزاج يابس الكبد قد وقع عند طلوع شعري العبور « 7 » في الحمّى المحرقة ودبّت في جميع جسمه وسقيته هذه

--> ( 1 ) ما بين معقوفتين [ ] زيادة اقتضاها السياق . ( 2 ) ساقطة : م . ( 3 ) ادخال : ط ، تصحيف . ( 4 ) النيلوفر : نباتات مائية من الفصيلة النيلوفرية ، فيه أنواع تنبت في الأنهار والمناقع وأنواع تزرع في الأحواض لورقها وزهرها . ( شهابي : ص 428 ) . ( 5 ) ليس : ط ، م . تصحيف . ( 6 ) أخو : ط ، م . تصحيف . ( 7 ) شعري العبور : كوكب نيّر يطلع عند شدّة الحر وفي التنزيل العزيز : ( وأنّه هو ربّ الشعري ) وهما شعريان : الشعري العبور والشعري الغميصاء . ( الوسيط : ج 1 ص 484 ) .